العقيدة الحقّة


القول في العرش والكرسي


وَالْعَرْشُ وَالكُرْسِيُّ حَقٌّ لأنَّ اللهَ نَصَّ عليهِما في القرءانِ قال الله تعالى: ﴿ربُ العرش العظيم وقال تعالى: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض. والعرشُ هو أعظمُ الأجسامِ منْ حيثُ المِساحةُ وهو سرير له أربع قوائم وأما الكُرسيُّ فهو تحتَه وهو بمثابةِ ما يَضَعُ راكِبُ السَّريرِ قَدَمَهُ، وهو صغيرٌ جدًّا بالنِّسبةِ للسَّريرِ وَهُوَ مُسْتَغنٍ عَنِ العَرْشِ وَمَا دُونَهُ فاللهُ تعالى ليسَ محمولاً بالعرشِ لأنَّ اللهَ لا يَمَسُّ ولا يُمَسُّ يَستحيلُ عليهِ ذلكَ، مُحِيطٌ بِكُل شَىءٍ بالعِلْمِ والغَلَبَةِ والسُّلطانِ لا كإحاطة الظرف بالمظروف لأن ذلك من خصائص الجسم والله منـزه عن ذلك، وَفَوقَهُ من حيث المكانة والقهر والغلبة لا من حيث المكان لأنَّ كلَّ شىءٍ تحتَ عِلْمِهِ وقدرتِه، وَقَدْ أَعْجَزَ عَنِ الإِحَاطَةِ خَلقَهُ فالخَلْقُ لا يُحيطُ أحدٌ مِنْهُمْ علمًا بكلِّ شىءٍ مِنَ المخلوقاتِ، وَنَقُولُ إنَّ اللهَ اتَّخَذَ إِبراهِيمَ خَلِيلاً لأن إبراهيم بلغ الغايةَ في حبِّ الله، وهو مقامٌ عالٍ، وَكَلَّم الله مُوسى تَكْلِيمًا إيمانًا وتَصدِيقًا وَتَسلِيمًا. وَنُؤمِنُ بالمَلائِكَةِ وهُمْ عِبَادٌ للهِ تعالى لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أمَرَهُمْ كَمَا أخبرَ سُبحانَهُ وَنؤمن بالنَّبيّينَ وهوَ أنَّ اللهَ ارتضاهُمْ للنُّبُوَّةِ واصطفاهُمْ وأكرمَهُمْ بالرسالةِ بَيْنَهُ وبينَ عبادِه بما يُوحَى إلَيهِم. ونؤمن بالكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى المُرسَلِينَ بأنَّها مِنْ عندِ اللهِ تعالى وَنَشهَدُ أَنَّهُم كَانُوا عَلَى الحَقِّ المُبينِ.