العقيدة الحقّة


القول في الرد على المرجئة


وَلا نَقُولُ لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمان ذَنبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ فإن هذا خِلافُ مذهبِ أهلِ السُّنَّةِ وفيهِ رَدٌّ للنصوصِ وهو كُفرٌ لأن النصوص والأحاديث الصحيحة قد دلَّت على تعذيب قسم من أصحاب الكبائر المؤمنين بقدر ذنوبهم. نَرجُو لِلمُحْسنينَ منَ المُؤْمِنِينَ أيْ مَنْ رَأَيْناهُ ظاهِرًا طائِعًا أَنْ يَعفُوَ عَنهُمْ وَيُدْخِلَهُمُ الجنَّةَ بلا عذابٍ برَحمَتِهِ، وَلا نَأْمَنُ عَلَيْهِم أي على المؤمنين ما يحبط عملهم من كفر أو نفاق أو ما يحبط ثواب عملهم من رياء وسمعة لأنهم غير معصومين عن ذلك. وَلا نَشهَدُ لَهُمْ بِالجَنَّةِ مِنْ تِلْقَاءِ أَنفسِنا، أمَّا مَنْ وردَ فيهِ النصُّ أنَّهُ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ فنَشهدُ لهُ كأهلِ بَدْرٍ وأهلِ أُحُدٍ وأُناسٍ ءَاخَرينَ بَشَّرَهُمُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالجَنَّةِ وَنَستَغفِرُ لِمُسِيئِهِم أي منَ المسلمينَ كما نستغفر لأنفسنا وَنَخَافُ عَلَيهِم أنْ يُعذَّبوا بذنوبِهم إذا لَمْ يَتوبوا مِنْها لأن الله تعالى أوعد بالعقاب بِمخالفة أوامره وَلا نُقَنِّطُهُمْ أيِ المذنبِينَ العُصاةَ لا نَجْعُلُهُمْ ءَايِسِينَ منْ رحمةِ اللهِ، فنقولُ يجوزُ أنْ يُسَامِحَهُمُ اللهُ ويجوزُ أنْ يُعَذِّبَهُمْ.