العقيدة الحقّة


القول في منع الخروج على أئمة المسلمين


وَلا نَرَى الخُروجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلاةِ أمُورِنَا أيْ يَحْرُمُ الخروجُ على السلطانِ الذي انعقدتْ بيعتُهُ الشرعيةُ، ولا نحارِبُهُم ولا نَخْلَعُهُم منَ الخلافةِ وإنْ جَارُوا أي ظلموا وإنَّمَا يُخرَجُ عليهِم إذا كَفَرُوا وَلا نَدْعُو عَلَيْهمْ دُعَاءً يُؤدِّي إلى تحريكِ فِتنةٍ ولا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِم معناهُ نطيعُهُمْ وإنْ كانوا جائرينَ فيما لا معصيةَ فيهِ. ونَرَى طَاعَتَهُم التي أَمَرَ اللهُ بها المؤمنِينَ لأُولِي الأمرِ مِنْ طاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَريضَةً مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعصِيَةٍ، وَنَدعُو لَهُم بِالصَّلاحِ والمعافاةِ أي أنْ يُصْلِحَهُمُ اللهُ ويُزيلَ عنهُم ما بِهِم منَ الجَوْرِ والظُّلْمِ بأنْ يتوبَ عليهِمْ. وَنَتْبَعُ السُّنَّةَ والجَمَاعَةَ وهمُ الذينَ يعتقدونَ عقيدةَ الصحابةِ والتابعينَ ومَنْ تَبِعَهُم بإحسانٍ وإنَّمَا سُمُّوا أهلَ السُّنَّةِ لأنَّهُمْ على سُنَّةِ رسولِ اللهِ. وَنَجتَنِبُ الشُّذُوذَ وهو الخروج عنِ الإجماعِ في المسائلِ الاجتهاديةِ التي اجتهدَ فيها أهلُ الاجتهادِ ونجتنب الخِلافَ والفُرْقَةَ وهو مخالفة مَنْ خالفَ ذلكَ بفِراقِهِمْ. وَنُحِبُّ أَهْلَ العَدْلِ وَالأَمَانَةِ وهم أهل السُّنَّةِ المتمسِّكِيْنَ بالعدلِ مِنْ وُلاةِ الأُمورِ وَنُبغِضُ أَهْلَ الجَوْرِ والخِيَانَةِ أهلَ الخلافِ والعِصيانِ وَنَقُولُ اللهُ أَعْلَمُ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا عِلْمُهُ أيِ الشىءُ الذي لا نَعْلَمُهُ نقولُ نُفَوِّضُ فيهِ العِلْمَ إلى اللهِ.