العقيدة الحقّة


القول في عذاب القبر ونعيمه


وَ يجبُ الإيمانُ بعذابِ القبرِ لِمَنْ كَانَ لَهُ أَهلاً أي للكفارِ وأهلِ الكبائرِ إلاَّ مَنْ رحمَهُ اللهُ تعالى منهُم ـ أيْ منْ أهلِ الكبائرِ ـ، وَنؤمِنُ بسُؤَالِ مُنكَرٍ وَنَكِيرٍ للبالغِينَ المكلَّفِينَ من هذهِ الأُمَّةِ فقطْ في قَبرِهِ عَنْ رَبّهِ وَدِينِهِ ونَبِيِّهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَعَنِ الصَّحابةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم ويُستَثْنَى الأنبياءُ وشهداءُ المعركةِ والأطفالُ فإنَّهُم لا يُسألونَ. والقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ ليسَ المرادُ بهِ أنَّ القبرَ يَصيرُ مثلَ الجنةِ سَوَاءً، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ معناه أنَّ فيهِ نَكَدًا، والنَّكَدُ أنواعٌ كثيرةٌ، وهذا تشبيهٌ مجازيٌّ، والتقديرُ القبرُ كروضةٍ منْ رياضِ الجنةِ أو كحُفْرَةٍ منْ حُفَرِ النارِ.