العقيدة الحقّة


القول في البعث وجزاء الأعمال


 وَ يجبُ أن نُؤمِنُ بِالبَعثِ وهو بعثُ اللهِ تعالى الموتَى منَ القبورِ وَجَزَاءِ الأَعْمَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ لأنَّ الدُّنيا لا تَصلُحُ أنْ تكونَ دارَ الجزاءِ العامِّ لأنَّها جُعِلَتْ دار العملِ والآخِرةُ جُعلتْ دار الجزاءِ. وَالعَرْضِ على الله والحِسَابِ وَقِرَاءَةِ الكِتَابِ أيْ يُعْرَضُ كتابُ المرءِ يومَ القيامةِ الذي كَتَبَتْهُ الملائكةُ على الله أسرعِ الحاسبِينَ فيُقالُ لهُ اقرأْ كتابَكَ، فيَرَى فيهِ أعمالَهُ والثَّوَابِ والعِقَابِ فقدْ تَضَمَّنَ ذلكَ قولُه:"وجزاءِ الأعمالِ" وأُعيدَ تأكيدًا ومبالغةً. والصِّراطِ لقولِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾(71) [سورة مريم]، وقَدِ اخْتُلِفَ في تفسيرِ الوُرودِ، والصوابُ أنَّ الوُرودَ على وجهَينِ: ورودُ دخولٍ ووُرودُ عُبورٍ، فوُرودُ الدُّخولِ للكُفَّارِ ولبعضِ عُصاةِ المسلِمِينَ، ووُرودُ العبورِ للأتقياءِ. وَنؤمن بالمِيزَانِ أي ما يوزنُ عليه أعمالُ العباد للأخبارِ الواردةِ في ذلك.