العقيدة الحقّة


القول في حب أصحاب رسول الله


وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهُم مَنْ لَقُوهُ مؤمنينَ بهِ في حياتِهِ على الوجهِ المتعارَفِ، ليسَ ما يَكُونُ بطريقِ خَرْقِ العادةِ، وَلا نُفْرِطُ في حُبِّ أَحَدٍ مِنهُمْ أيْ لا نَتجاوزُ الحدَّ في مَحَبَّةِ أَحَدٍ وَلا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أيْ لا نُخرِجُ أَحَدًا منهُم مِنْ حُكْمِ الصُّحبةِ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وبِغَيْرِ الخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ ولا نَذْكُرُهُمْ إلا بِخَيرٍ هذا منْ حيثُ الإجمالُ أمَّا مِنْ حيثُ التفصيلُ فنَمْدَحُ ونَذُمُّ على حسَبِ ما يَقتضِيهِ الشرعُ وحُبُّهُمْ دِينٌ وإيمانٌ وإحْسانٌ وليسَ معناهُ أنه يُسَاوَى بينَ كُلِّ مَنْ ثَبَتَتْ لهُ الصُّحبةُ في المحبَّةِ والتعظيمِ والإجلالِ فذلكَ غيرُ المرادِ، وَبُغْضُهُمْ جميعًا كُفْرٌ ونِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ ولا يعني مِنْ ذلكَ أنَّ مَنْ أبغضَ واحِدًا يكونُ كافِرًا ولا سِيَّمَا إنْ كانَ بُغْضُهُ لبعضٍ لسببٍ شَرْعِيٍّ.