العقيدة الحقّة


القول في الخلافة


وَنُثْبِتُ الخِلافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَوَّلاً لأَبي بَكْرٍ الصّدِيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَفضِيلاً لَهُ وَتَقْدِيمًا عَلَى جَمِيع الأُمَّةِ ثُمَّ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أمَّا تفضيلُ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ على مَنْ بعدهما فبإجماعِ أهلِ الحقِّ، وأمَّا تفضيلُ عُثمانَ على عَلِيٍّ فهوَ ما عليهِ أكثرُ أهلِ السُّنَّةِ،  فيُعْلَمُ منْ هذهِ العِبَارَةِ أنَّ أفضلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عندَ اللهِ أبو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ وَهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَّةُ المُهْتَدُونَ وليس معناه حَصْرَ الخلافةِ الراشدةِ في الأربعةِ بَلِ الحسنُ بنُ عَلِيٍّ داخِلٌ في الخِلافةِ الراشدةِ وكذلكَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ يُسَمَّى خليفةً راشِدًا. وَإِنَّ العَشَرَةَ الذينَ سَمَّاهُمْ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَبَشَّرَهُمْ بِالجَنَّةِ نَشْهَدُ لَهُمْ بِالجَنَّةِ عَلَى مَا شَهدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الحديثِ الذي رواهُ أبو داودَ وغيرُهُ وَقَولُهُ الحَقُّ وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ والزُّبَيرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ وأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِينُ هذِهِ الأُمَّةِ أي أنه متمكن في صفة الأمانةِ وليسَ معناهُ لا يوجد غيرُهُ أمينٌ في الأمةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَمَنْ أَحْسَنَ القَوْلَ في أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِراتِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَذُرِّيَّاتِهِ المقَدَّسِينَ المطهرين مِن كُلِّ رِجْسٍ وهو الشِّركُ فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ النِّفَاقِ.