العقيدة الحقّة


القول في تفضيل الأنبياء على الأولياء


ولا نُفَضِّلُ أَحَدًا مِنَ الأَولِيَاءِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وَنَقُولُ نَبِيٌّ وَاحِدٌ أَفْضَلُ مِنْ جَميعِ الأَوْلِيَاءِ وذلكَ لِقولِهِ تعالى: ﴿وَكُلاً فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ (86) [سورة الأنعام] أي كلاًّ منَ الأنبياءِ الذينَ ذُكِرُوا فَضَّلْنَاهُ على العالَمِينَ وذلكَ مِنْ مَرْتَبَةِ النُّبُوَّةِ، ويُشاركُهُم في ذلكَ غيرُ المذكورِينَ لأنَّ الصِّفةَ التي فُضِّلُوا مِنْ أَجْلِها موجودةٌ في الجميعِ وهي النُّبُوَّةُ. وَنُؤمِنُ بِمَا جَاءَ مِنْ كَرَامَاتِهِمْ أي الأولياءُ وهُمُ المؤمنونَ المستقيمُونَ بطاعةِ اللهِ، والكرامةُ أمرٌ خارقٌ للعادةِ تَظهرُ على يَدِ الولي. وَنؤمن بما صَحَّ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ.