من شمائله
صلى الله عليه وسلم


بسم الله الرّحمن الرّحيم
باب ما جاء في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم
-43-

299 ـ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ قَالَتْ: وَمَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا كَامِلا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا رَمَضَانَ.

300 ـ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:
كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نُرَى أَنْ لا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ وَيُفْطِرُ مِنْهُ حَتَّى نُرَى أَنْ لا يُرِيدَ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكُنْتَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا وَلا نَائِمًا إِلا رَأَيْتَهُ نَائِمًا.

301 ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا كَامِلا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلا رَمَضَانَ.

302 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا إِسنَادٌ صَحِيحٌ وَهَكَذَا قَالَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُحْـتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

303 ـ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَصُومُ فِي الشَّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ لِلَّهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلا بَلْ كَانَ يَصُومُ كُلَّهُ.

304 ـ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَامٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

305 ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرُّشْكِ قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاذَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أيِّهِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ لَا يُبَالِي مِنْ أيِّهِ صَامِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: يَزِيدُ الرَّشْكُ هُوَ يَزِيدُ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْمَاعِيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ يَزِيدُ الْقَاسِمُ وَيُقَالُ: الْقَسَّامُ. والرِّشْكُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ هُوَ القَسَّامُ.

306 ـ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.

307 ـ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أََنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ:
مَا كَانَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ.

308 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".

309 ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ:
كَانَ رَسُلُ الله صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأَحَدَ وَالاثْنَيْنَ وَمِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ الثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ.

310 ـ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.

311 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخُصُّ مِنَ الأَيَامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُطِيقُ.

312 ـ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟" قُلْتُ: فُلانَةُ لا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

313 ـ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتَا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ.

314 ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ مَعَهُ، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ فَلا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ فَسَأَلَ وَلا يَمُرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ ءَالَ عِمْرَانَ ثُمَّ سُورَةً يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.