فتاوى وأحكام
في العقيدة

أقوال علماء وأدلة

السؤال: مَن مِن العلماء نقل الإجماع على تكفير من تلفظ بلفظ كفري أو فعل فعلاً كفرياً؟

الجواب: قال تاج الدين السبكي في مقدمة الطبقات: "لا خلاف عند الأشعري وأصحابه بل وسائر المسلمين أن من تلفظ بالكفر أو فعل أفعال الكفار أنه كافر بالله العظيم مخلد في النار وإن عرف قلبه، وأنه لا تنفعه المعرفة مع العناد ولا تغني عنه شيئاً، لا يختلف مسلمان في ذلك".


***

السؤال: اذكر الدليلَ على وجودِ كتابٍ فوقَ العرشِ.

الجواب: الدليلُ على وجودِ جسمٍ مخلوقٍ فوقَ العرشِ وجودُ الكتابِ الذي أخرجَ حديثهُ البخاريُّ والنسائي في السنن الكبرى وغيرهما، ولفظ رواية ابن حبان: "لمّا خلق الله الخلقَ كتبَ في كتابٍ يكتبُهُ على نفسِهِ وهو مرفوعٌ فوقَ العرشِ إن رحمتي تغلبُ غضبي". فإن حاولَ محاوِلٌ أن يؤولَ "فوق" بمعنى دون قيلَ له: تأويلُ النصوصِ لا يجوزُ إلا بدليل نقليّ ثابتٍ أو عقليّ قاطعٍ وليسَ عندهم شئٌ من هذَينِ، ولا دليلَ على لزوم التأويل في هذا الحديث، كيفَ وقد قال بعضُ العلماءِ إن اللوحَ المحفوظَ فوقَ العرشِ لأنه لم يرد نصٌّ صريحٌ بأنه فوقَ العرشِ ولا بأنهُ تحتَ العرشِ فبقيَ الأمرُ على الاحتمالِ أي احتمالِ أن اللوحَ المحفوظَ فوقَ العرشِ واحتمال أنه تحت العرش، فعلى قولهِ إنهُ فوق العرش يكون جعلَ اللوح المحفوظ معادلاً لله أي أن يكونَ الله بمحاذاةِ قسم من العرشِ واللوحُ بمحاذاةِ قسم من العرشِ وهذا تشبيهٌ لهُ بخلقهِ لأن محاذاةَ شئٍ لشئٍ من صفاتِ المخلوقِ.


***

السؤال: ما الدليلُ من القرءانِ والحديثِ على أنَّ اللهَ تعالى هو مصرّفُ الأشياءِ ومصرّفُ القلُوبِ كيفَ يشاء؟

الجواب: الدليلُ منَ القرءانِ على أنَّ اللهَ تَعَالى هوَ مصرّفُ الأشياءِ ومصرّفُ القلوبِ كيفَ يشاءُ قولُهُ تعَالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفئدتهم وأبصارهم﴾ [سورة الأنعام]. وأمَّا منَ الحَديثِ قولُهُ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم "اللهُمَّ مصرّفَ القلُوبِ صرِّفْ قلوبَنا على طاعَتِك" رواه مسلمٌ والبيهقيُّ.


***

السؤال: ما الدليل على أنه لا يصح أن يسمى الله بـ "ءاه"؟

الجواب: يستحيلُ على اللهِ الاسمُ الذي يدُلُّ على النقْصِ فلاَ يصِحُّ أنْ يُسمَّى بآه كمَا يَتَصوَّرُ بعضُ النَّاسِ، كثيرٌ منَ المنتسبينَ إلى الشاذليَّةِ يعتقدونَ بلْ يذكُرونَ في كتُبِهِم أنَّ منْ أسماءِ اللهِ "ءاه"، معَ أنَّ ءاه لفظٌ وضِعَ للشكايةِ والتوجُّعِ باتفاقِ اللغويينَ، ونصَّ أهلُ المذاهبِ الأربعةِ أنَّ قول ءاه يبطِلُ الصلاةَ، ومعلومٌ أنَّ ذِكْرَ اللهِ لاَ يُبطِلُ الصلاةَ فلو كانَ "ءاه" منْ أسماءِ اللهِ لَمَا أبطَلَ الصلاةَ.


***

السؤال: ما الدليلُ على أنّ المسلمينَ ليسوا كُلُّهم مجتهدين؟

الجواب: الدَّليلُ على أنّ المُسلمينَ ليسوا كُلُّهم مجتهدين قولُه صلى الله عليه وسلم: "نَضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ مقالَتي فوَعاها فأدَّاها كما سَمِعَها، فرُبَّ مُبَلِّغٍ لا فِقهَ عندهُ". رواهُ الترمذيُّ وابنُ حبانَ. الشاهِدُ في الحديثِ قوله: "فَرُبَّ مُبَلّغٍ لا فقه عندهُ"، وفي روايةٍ: "ورُبَّ مُبلغٍ أوْعَى من سامِعٍ"، فإنَّهُ يُفهمنا أنَّ ممن يَسمعونَ الحديثَ منَ الرسولِ من حظه أن يرويَ ما سمعَهُ لغيرهِ ويكون هُوَ فَهْمهُ أقل مِنْ فَهْمِ مَنْ يبلغهُ بحيثُ إنَّ مَنْ يبلغه هذا السامع يستطيع من قوةِ قريحَتِهِ أن يَستخرِجَ منهُ أحكامًا ومسائِلَ -ويُسمَّى هذا الاستنباط- والذي سمِعَ ليسَ عندَهُ هذهِ القريحةُ القويةُ إنَّما يفهم المعنى الذي هُوَ قريبٌ منَ اللفظِ. مِنْ هُنا يعلم أن بعضَ الصحابةِ يكون أقل فهمًا ممن يسمع منهم حديث رسول الله. وفي لفظٍ لهذا الحديثِ: "فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى مَنْ هُوَ أفقهُ منهُ"، وهاتانِ الرّوايتانِ في الترمذي وابنِ حبان.


***

السؤال: ما الدليلُ على أنَّ الإيمانَ شَرطٌ لقَبولِ الأعمَالِ الصالحَةِ؟

الجواب: قالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ سورةُ النساءِ (ءاية 124).
الحديث:" أفضلُ الأعمالِ إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ" رواهُ البُخاريُّ.