حق المسلم على المسلم


عيادة المريض

والحقُّ الخامسُ من حقوقِ المسلمِ على المسلمِ عيادتُهُ إذا مرِضَ ، وهو ما أشارَ إليهِ الحبيبُ عليه الصلاة والسلامُ بقولِهِ: "إذا مرِضَ فعُدْه" والأصلُ فيه توثيقُ عرى المحبةِ بينَ المسلمينَ، ويتأكَّدُ طلبُها بين ذوي القُربى، وكان رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يعودُ منْ مرِضَ من أصحابِه ويقولُ للمريضِ: كيفَ تجِدُكَ؟ ويدعو اللهَ له ولا يُطيلُ الجلوسَ عندَه، فينبغي مراعاةُ هذهِ الأمورِ عندَ الزيارةِ ومن ءادابِ الزيارةِ أن يتحدَّثَ إلى المريضِ بما يشرَحُ صدرَهُ وإذا سألَهُ عن مرضِهِ فليهوِّنْ عليه أمرَ هذا المرضِ وأنه قريبُ الزوالِ وأن الشفاءَ منه غالبٌ أو عامٌّ وليجتنِبْ كثرةَ الكلامِ وتهويلَ أمرِ المرضِ، وينبغي أن يطلبَ الزائرُ منَ المريضِ الدعاءَ له، وحَسْبُ الزائرِ من الثوابِ أنّ الملائكةَ تستغفرُ له، وأنه في رحمةِ اللهِ حتى يرجعَ كما وردَ في الصحيحِ.